ابن هشام الأنصاري

59

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

وقال : [ 454 ] - * يا أسم صبرا على ما كان من حدث *

--> - لأجل الروي وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى المبتدأ والجملة من الفعل المضارع وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ ، وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب حال . الشاهد فيه : قوله ( يا مرو ) فإن أصله ( يا مروان ) فرخمه بحذف النون وحذف الألف قبلها ، وسنذكر شواهد أخرى لهذه المسألة مع شرح الشاهد الآتي . [ 454 ] - هذا الشاهد من شواهد سيبويه ، وقد نسبوه في الكتاب ( ج 1 ص 338 ) إلى لبيد بن ربيعة ، وأنكر ذلك ابن هشام اللخمي ، وزعم أنه لأبي زبيد الطائي واسمه حرملة بن المنذر ، ولكني اطلعت على هذا الشاهد في ديوان لبيد المطبوع في ليدن عام 1892 ( ص 54 ) ضمن خمسة أبيات ، والذي أنشده المؤلف صدر بيت منها ، وعجزه مع بيت سابق عليه قوله : ترى الكثير قليلا حين تسأله * ولا تخالجه المخلوجة الكثر يا أسم صبرا . . . * إنّ الحوادث ملقيّ ومنتظر اللغة : ( أسم ) أصله أسماء فرخم بحذف حرفين من آخره ، وهو من أسماء النساء وقد أجمع العلماء على أنه من الأعلام المنقولة ، ثم اختلفوا في المنقول عنه ؛ فمن العلماء من ذكر أنه منقول عن جمع اسم ، فعلى هذا تكون الهمزة التي في أول الكلمة أصلية أي ليست منقلبة عن حرف علة وهي همزة أفعال ، وأما الهمزة التي في آخر الكلمة فهي على هذا منقلبة عن الواو ؛ لأنه الأصل أسماو ، ومن العلماء من ذكر أن هذا العلم منقول عن صيغة فعلاء كحسناء من الوسامة ، وأصلها وسماء ، ثم قلبت الواو التي في أول الكلمة همزة ، وهذا مذهب سيبويه في هذه الكلمة ، وسيأتي تفصيل هذا في باب الإبدال ( حدث ) بفتح الحاء والدال جميعا - هو النازلة من نوازل الدهر ، والأمر الطارىء من طوارئه ، وجمعه أحداث ( ملقى ) اسم مفعول من ( لقي يلقى ) ( منتظر ) مرتقب متوقع النزول . الإعراب : ( يا ) حرف نداء ( أسم ) منادى مرخم ( صبرا ) مفعول مطلق لفعل محذوف ، أي : اصبري صبرا ( على ) حرف جر ( ما ) اسم موصول مبني على السكون في محل جر بعلى ( كان ) فعل ماض تام بمعنى حصل ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما ( من حدث ) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من ما ( إن ) حرف توكيد -